السيد كمال الحيدري
170
تأويل القرآن (النظرية والمعطيات)
عن عبد الله بن سنان عن ذُريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : إنّ الله أمرني في كتابه بأمر ، فأحبّ أن أعمله ، قال : وما ذاك ؟ قلت : قول الله عزّ وجلّ : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قال : لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام ، وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تلك المناسك . قال عبد الله بن سنان : فأتيت أبا عبد الله الصادق عليه السلام فقلت : جُعلت فداك ، قول الله عزّ وجلّ : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ قال : أخذ الشارب وقصّ الأظفار وما أشبه ذلك . قال : قلت : جُعلت فداك إنّ ذريح المحازي حدّثني عنك بأنّك قلت له : لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لقاء الإمام . . . فقال : صدق ذريح وصدقتُ . إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح » « 1 » . عن جابر قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عن شيء في تفسير القرآن ، فأجابني ، ثمّ سألته ثانياً فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جُعلت فداك كنت أجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم ؟ فقال عليه السلام لي : يا جابر إنّ للقرآن بطناً ، وللبطن بطن ، وله ظهر وللظهر ظهر ، يا جابر وليس شيءٌ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن . . . » « 2 » .
--> ( 1 ) الفروع من الكافي : ج 4 ص 549 ، كتاب الحجّ ، أبواب الزيارات ، باب اتباع الحجّ بالزيارة ، الحديث : 4 . علّق الفيض الكاشاني على هذه الرواية : « هذا الحديث ممّا يختصّ بحال الحياة وجهة الاشتراك بين التفسير والتأويل هي التطهير ، فإنّ أحدهما تطهيرٌ من الأوساخ الظاهرة ، والآخر من الجهل والعمى » . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 87 ، الحديث : 39 .